جلال الدين السيوطي
142
الديباج على مسلم
روح ( وهو ابن القاسم ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير ) قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا أي رسول الله ! كلفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله في أثرها ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بلله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدا من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا ( قال : نعم ) ربنا ولا تحمل علينا ما إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ( قال : نعم ) ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ( قال : نعم ) واعف عنا وأغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) ( قال : نعم ) بن بسطام العيشي بالتحتية والشين المعجمة قال فاشتد أعاد لفظ قال لطول الكلام